الجمعة، 29 يناير 2021

هذه الجمعة الثانية في رمضان، مرّ من الشهر اثني عشر يومًا، للحظة انتبهت أنّ الأيام تجري بشكلٍ غريب دون أن نستطيع اللحاق بها.. هكذا أنا، دائمًا أنتبه بشكلٍ مفاجئ ومتأخر، أيضًا، ثم أجلس على سريري واضعًا يدي تحت خدّي سارحًا في كلّ شيء، محاولًا فهم هذه السرعة التي يمشي بها الزمن أمامنا.
...
أنهيت قبل أيامٍ عديدة سنواتي الأربع في الجامعة، قبل يومين فقط كانت العلامة الأخيرة. لم تكن النهاية جيّدة كما أردت، وإلى الآن أعيش في دوامة من الاحتمالات، التفكير الذي يصارع داخل الدماغ، لا يفارقها، أن أعود لأكمل فصلًا آخر فأحصل على ما أردت، أو أن أتوقف وأترك كلّ شيء، فقط لأني تعبت، ولأنّ اللحظة التي أردتها جاءت ولا يُفترض بي النظر إلى الخلف، كي لا أغرق في دواماتٍ أخرى.
تضعنا الحياة في احتمالات غير متوقعة دائمًا. في اللحظة الأخيرة من السابق تجد من يسبقك، وبمجرّد أن تضع يديك رغبةً منك في التقاط الراحة ثانيةً واحدة، تضيع كلّ النظرات التي حطّت عليك منذ البداية، تسقط أنت ويسقط كلّ شيء خلفك.
...
حتى الآن، لست قادرًا على فهم الحياة.. ما العبرة من الدخول في المزيد من المشاكل؟ مرّة مع والدك ومرة أخرى مع الناس، ومراتٍ عديدة مع المجتمع أو الأصدقاء أو أو أو.. ما العبرة من استمرار حياة كلّ شخص في دوامة مستمرة من الورطات والأزمات.

رمضان كان قديمًا شيء أجمل، طبعًا هذا ما سأقوله وما سيقوله أيّ شخص آخر. لأنّ الأشياء القديمة دائمًا أجمل، والزمن الذي لم نكن نعيه بشكلٍ كامل أجمل، لأنّ مجرّد وجود الوعي هو بؤس وفهم للحقيقة. هل كان رمضان في السابق (عندما كنت صغيرًا)، يتطلب الكثير من الأموال و

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق