الجمعة، 29 يناير 2021

الأجوبة والفراغ

هي: تكره اللغة، تقول أنها تسرقها منه في لحظات الحُب. أن يكتب أكثر من أن يُحبّ، ترى في هذا نوع من الخيانة. دون أن تدري أنها التي جعلت منهُ شخصًا يكتُب.
هو: يُحبها.. ألهمتهُ اللغة، وأعطتهُ طرف الحبل الذي أوصلهُ لكلّ الكلام، ثم تركتهُ وحيدًا يواجهه. تمامًا كالذي يسكبُ البنزين على طرف ورقة في غرفة ما، فيحترق كلّ شيء، ويبقى بعيدًا عنه.
هو: يقول أن أجمل سؤال يمكن أن يسمعهُ منها على الإطلاق "شو كتبت جديد؟".
هي: لا تُحب الأسئلة. لا تُريد إلا الأجوبة، جوابًا واحدًا ينطق بالحُبّ، فقط لا غير.
تقول: أنت فاتِنٌ من بعيد، أما بالقرب فأنت ساحر!، يقول: هي لا تعلم، أني منطفئٌ من الداخل، لا شيء، بهجة كاذبة، ومجرّد "سحر" في الخارج، لا تؤتي حبًا، ولا شغفًا، لا شيء إلّا الفراغ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق