الخميس، 14 سبتمبر 2023

يدٌ تُعانق الهواء

 

الوردة في البيت

تذبلُ

كُلّما شبّ شجار

*

الشمس تختفي

حين تنامُ الطفلة

*

الأبواب تفقدُ

صريرَها

إذا ما غابَ الناس

*

القمرُ يأفَل

لمّا تبكي فتاةٌ

تركَها الحَبيب

*

النافذة تفتحُ للريح

يديها

وقت الفَرح

*

الشارعُ يئنُ

بصوتِ الجَداجد

مُنتصف الليل

*

ورقةُ الشجرِ

تفرحُ

بدموعِ النَدى

مع اقترابِ الصباح

*

السيّدة العجوز

تتلحفُ بأغطيتها السميكة

جيّدًا وبقوّة

خوفًا من بَرد الوِحدة

*

الرجلُ الغريبُ

يمرُ قربَ المنزل

ليُصغي إلى الصمتِ

الذي تركَهُ الغياب

*

العصافير تُغنّي

لمراييل فتياتُ المدارس

الزاهيّة.. في الصباح

*

السيارات تصرُخ

من تجهّمُ الموظفين

الذاهبينَ

إلى عملهم المَلول

*

البحرُ يضحكُ

ليدي طفلةً

تُعانق الهواء من نافذة السيارة.

 

المقداد جميل مقداد

قطاع غزّة

مخاوف صغيرة عابرة

أخافُ على الكلمة
منكِ
فلا أكتبُ عنكِ
كي لا تتخلّى اللُغة
عن هيبة قُدرتها على التعبير عن المعنى.
*
أخافُ على اللحظة
من سطوةِ حضوركِ
فلا يشعرُ الوقت
بالفراغ...
بعدم قدرته
على حساب الساعات.
*
أخافُ على السماء
من تحليقكِ في الطائرة
كيف يتحملُ الهواء
تنفسه في وجودكِ.
*
أخافُ على البحر
من نظركِ إليه...
كم يحتاجُ
ليصمد أمام عُمق عينيكِ؟
*
أخافُ على الناس
من كلماتكِ
كيف ستسعُهُم
الدهشة
حين يسمعون صوتكِ.
*
أخافُ على نفسي
من حُبكِ
كم قلبًا أحتاجُ
كي لا تسقط
مشاعري عن كفّة الميزان.

الجمعة، 29 يناير 2021

الأجوبة والفراغ

هي: تكره اللغة، تقول أنها تسرقها منه في لحظات الحُب. أن يكتب أكثر من أن يُحبّ، ترى في هذا نوع من الخيانة. دون أن تدري أنها التي جعلت منهُ شخصًا يكتُب.
هو: يُحبها.. ألهمتهُ اللغة، وأعطتهُ طرف الحبل الذي أوصلهُ لكلّ الكلام، ثم تركتهُ وحيدًا يواجهه. تمامًا كالذي يسكبُ البنزين على طرف ورقة في غرفة ما، فيحترق كلّ شيء، ويبقى بعيدًا عنه.
هو: يقول أن أجمل سؤال يمكن أن يسمعهُ منها على الإطلاق "شو كتبت جديد؟".
هي: لا تُحب الأسئلة. لا تُريد إلا الأجوبة، جوابًا واحدًا ينطق بالحُبّ، فقط لا غير.
تقول: أنت فاتِنٌ من بعيد، أما بالقرب فأنت ساحر!، يقول: هي لا تعلم، أني منطفئٌ من الداخل، لا شيء، بهجة كاذبة، ومجرّد "سحر" في الخارج، لا تؤتي حبًا، ولا شغفًا، لا شيء إلّا الفراغ.